السيد علي البهبهاني

68

مقالات حول مباحث الألفاظ

المسألتين الأوليين وفيه أولا ان مفاد الصيغة كما يشهد به الاطراد وسيظهر لك تفصيله انما هو البعث المترتب عليه الطلب والتهديد والتعجيز والإباحة وهكذا باختلاف الاغراض والدواعي ولا يترتب عليه الطلب إلّا إذا كان الغرض منه إرادة الفعل فالطلب انما يتولد وينتزع من البعث إذا قارن إرادة الفعل فلا يعقل مفارقته عنها وإلّا لزم تحقق الامر المنتزع من دون تحقق منشإ انتزاعه نعم قد يكون الباعث في مقام ابراز الإرادة مع عدم ثبوتها في النفس فيكون الطلب ح صوريا لا حقيقيا وثانيا ان هذا المفهوم المتحصل من الصيغة الذي سماه طلبا انشائيا ان جعله حكما تكليفيا ولولا بداعي الانبعاث على الفعل لزم ثبوت التكليف في مقام التهديد والتعجيز وهكذا وهو بديهي البطلان وان جعله كك إذا كان بداعي الانبعاث على الفعل فلا مجال لما توهمه من جواز مفارقته عنها ضرورة ان الانبعاث انما يكون داعيا إذا كان مرادا وثالثا الطلب المتقوم به الامر المبحوث عنه الذي هو قسم من اقسام الحكم التكليفي انما هي الإرادة النفسية وهي مدلول للصيغة لا الطلب الانشائي المتولد من البعث الحادث بالصيغة المتأخر عنها وتوهم انه عين التكليف في غاية السخافة وإلّا لزم عدم تطرق النسخ والتقييد بمدة فيه لكونه غير قار والرفع والتحديد انما يتطرقان في الأمور القارة فاتضح غاية الاتضاح اتحاد الطلب المتقوم به الامر عندهم مع الإرادة « تنبيهات » الأول [ ان الطلب يغاير الإرادة ] ان النزاع ليس في ان اللفظين متغاير ان مفهوما أم لا ولا في ان الطلب المستفاد من الصيغة مغاير مع الإرادة أم لا